علي الأحمدي الميانجي

418

مواقف الشيعة

أما هذا كتبك إلينا ؟ قال : بلى . قال : فكتبت : أمس تدعونا إلى خلع عثمان وقتله ، حتى إذا قتلته ، أتيتنا ثائرا بدمه ! فلعمري ما هذا رأيك ، لا تريد إلا هذه الدنيا . مهلا ! إذا كان هذا رأيك ، فلم قبلت من علي ما عرض عليك من البيعة فبايعته طائعا راضيا ، ثم نكثت بيعته ، ثم جئتنا لتدخلنا في فتنتك ؟ فقال : إن عليا دعاني إلى بيعته بعد ما بايع الناس ، فعلمت لو لم أقبل ما عرضه علي لم يتم لي ، ثم يغري بي من معه ( 1 ) . ( 611 ) عمار ومقداد مع بني أمية وعبد الرحمان بن عوف ذكر ابن عبد ربه في بيعة عثمان وما جرى في الشورى وما فعل عبد الرحمان بن عوف ، فقال : قال عمار بن ياسر : إن أردت أن لا يختلف المسلمون فبايع عليا ، فقال المقداد بن الأسود : صدق عمار ، وإن بايعت عليا قلنا : سمعنا وأطعنا . قال ابن أبي سرح : إن أردت أن لا تختلف قريش فبايع عثمان ، إن بايعت عثمان سمعنا وأطعنا . فشتم عمار ابن أبي سرح ، وقال : متى كنت تنصح المسلمين ؟ فتكلم بنو هاشم وبنو أمية . فقال عمار : أيها الناس إن الله أكرمنا بنبينا وأعزنا بدينه ، فإلى متى تصرفون هذا الأمر عن بيت نبيكم ؟ فقال له رجل من بني مخزوم : لقد عدوت طورك يا بن سمية ، وما أنت وتأمير قريش لأنفسها !

--> ( 1 ) الغدير : ج 9 / 99 عن ابن أبي الحديد : ج 9 / 318